حـزب الله لـم يـقـع فـي فـخّ مُـقـتـرح وقـف إطـلاق الـنـار
مـيـسـم رزق - الأخـبـار
عون يدير المفاوضات على طريقة إصلاح القسطل:
كان واضحاً منذ اللحظات الأولى أن وقف إطلاق النار الشامل الذي روّج له الرئيس جوزاف عون لا يتعلّق فقط بتبادل الالتزامات بين إسرائيل والحزب، بل بألاعيب الدولة اللبنانية، ما جعل التسريبات الأخيرة حول المُقترح أداة سياسية دقيقة تستهدف تصوير حزب الله كمعرقل لأيّ تهدئة، في الوقت الذي يرفض فيه العدو أي اتفاق يمنح الدولة اللبنانية أوراقاً تفاوضية حقيقية.
وقد بات واضحاً بعد تحديد مصدر التسريبات في اليومين الماضيين، *أن مستشاراً سياسياً في رئاسة الجمهورية، طلب من إحدى الصحافيات، تسريب الخبر محلياً، ثم تعميمه على وسائل الإعلام المحلية والعربية المعروفة بموقفها المعادي للمقاومة.*
وكان الهدف أن يصل الجميع إلى منتصف الليل كموعد لتثبيت الهدنة، من أجل إحراج حزب الله وإظهاره أمام بيئته بالدرجة الأولى، بأنه يعطّل كل محاولات السلطة لإنهاء الحرب، ويصرّ على مواصلتها من أجل إيران.
تبيّن أن حزب الله، تنبّه سريعاً إلى الأمر. ولذلك، لم يصدر عن الحزب أي رد رسمي على المُقترحات المطروحة، وطلب من المقاومة مواصلة العمليات العسكرية إدراكاً منه بأن أي جواب يمكن أن يُستغلّ سياسياً وإعلامياً ضده لاحقاً.


